
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن التوصل إلى اتفاق أمني مبدئي بين “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة السورية الجديدة، برعاية أمريكية، يتضمن تغييرات أمنية وعسكرية مهمة في مدينة حلب ومحيطها. ومن أبرز ما ورد في الاتفاق دمج قوات “الأسايش” ضمن جهاز الأمن العام التابع للسلطات الجديدة تحت قيادة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقا).
وفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان الواقع مقره في لندن، ينص الاتفاق على دمج قوات “الأسايش” العاملة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ضمن جهاز الأمن العام، مع بقائها تحت التسيير الأمني والإداري للإدارة الكردية الذاتية.
كما تضمن الاتفاق إطلاق سراح نحو 170 أسيرا من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالإضافة إلى تسليم عدد من الجثامين، مقابل الإفراج عن 400 معتقل من عناصر إدارة الأمن العام.
وأكد المرصد أن هذه التفاهمات تتم بإشراف أمريكي مباشر، في انتظار الإعلان الرسمي عنها خلال الفترة المقبلة.
ما هي قوات “الأسايش”؟
جدير بالذكر أن قوات الأسايش تعد جهاز الأمن الداخلي التابع للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.
تأسست عام 2012 وتؤدي دورا شبيها بالشرطة المجتمعية، حيث تتولى مهام حفظ الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، مع انتشار مراكزها داخل التجمعات المدنية.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، يقدر عدد عناصرها بنحو 30 ألف عنصر.
وفي نفس السياق، تداولت مصادر إعلامية في الأيام الماضية أنباء تفيد بأن الحكومة السورية منعت قواتها من التوجه إلى مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، وذلك بموجب تعميم داخلي أصدرته السلطات، خشية وقوع “تصرفات فردية” قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف أو اشتباكات.
وأشارت الصحف المحلية إلى أن هذه التوجيهات ستظل سارية المفعول حتى بدء تنفيذ اتفاق تسليم مؤسسات الدولة، وانخراط “قسد” بالكامل في الحكومة الحالية.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس أحمد الشرع وقع في 11 مارس/آذار الماضي اتفاقا مع “قسد”، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا، ينص على انضمامها إلى مؤسسات الدولة الجديدة.
التعليقات